برحيل الكاتب والمفكر ورجل الدولة السنغالي، الشيخ حاميدو كان، (1928-2026) عن عمر ناهز 98 عاماً، يُودع الفضاء الثقافي الإفريقي والإسلامي قامة سامقة من سدنته، وشاهداً استثنائياً على تحولات قارة بأكملها.
كتب حسن المطروشي (شاعر ومترجم عماني، ولد في سلطنة عُمان. أصدر عدة أعمال شعرية ودواوين، مثل النسل المطرود، وقد حصل على العديد من الجوائز من أهمها جائزة توليولا الإيطالية للشعر العالمي):
..حين يكون رفيق السفر شاعرا وناقدا وباحثا متمكنا، يتحول الطريق إلى امتداد للمكتبة، ويغدو الحوار وجها آخر من وجوه القراءة. وقد كان ممتعا أن أكتشف أن الحديث عن الأدب معه لا ينتهي بانتهاء اللحظة، وأن الثقافة ليست لديه موعدا عابرا مع المنابر، بل انشغالا دائما، وفضاء مفتوحا للتأمل والحوار وتبادل الأفكار..
اللغة العربية ضحية تيارين ثقافيين متنافرين : أحدهما تعجيزي والآخر ازدرائي.
فالأول يترصد الأخطاء الشفهية والكتابية لدى الغير وينتشي ازدراء ونكاية بأصحابها (علق علي أحدهم مرة : "هذه عربية الفرانكوفونيين"!…)؛ أما التيار الثاني فيجتر دعاية استعمارية أكل عليها الدهر وشرب (اللغة الإنجليزية إجبارية اليوم في المنظومة التربوية الفرنسية)…