
د. النجاح محمذن فال
أنت لست فقط المختار السالم
أنت ما أنت
أنت قلم يتحرك بآلة قهر تزخر بالإبداع
لله در هذا الأديب الذي ينام بداخلك ويتحسر دوما كلما حاولت أن تتحرر منه
إنه دائما يمدد تأشيرته ودون إذن منك!
أقام عندك بوصفه روائيا لا يعرف للدراما حدودا ولا تعييه اتراجيديا
ثم استكان لديك يتوسل البقاء بداخلك ليمارس نزق الشعر وبوح الألم واستغاثة الضمير
لم تتمكن من طرده فقد جاء بقصص النبيئين واستوفى أحداث التاريخ وما التقم الحوت!
إنها المسافة التي بين الفجر والظلام
بين الكفر والإسلام، بين الفجور والسفور والاحتجاب،
بين الغربة وأحضان الربوع "هم الأهل ما بدَلوا الشعر ما بدّلوا المربدا".
وأخيرا تطغى أمواج الإبداع ولم يعد بإمكان المقيم أن يتنكر ولا أن يغادر لأن النجم يولد الآن والحوت لم يعد يلتقم النبيئين فقد ولد نبي لا يلتقمه الحوت إنه أحمد..
هنا يتعايش المقيم داخلك مع لحن الحياة ويردد النغم..
"وأن تسترد الورودُُ بأحواضِها أحمدا".
ذلك هو لحن الحياة؛ إنه ديوان "السُّبَاء".








