
تشارك 163 دار نشر وأكثر من 90 ندوة في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الذي يقام في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في ما يراه المنظمون إنجازا وتحديا للظروف القاسية في لبنان والمنطقة.
وتقام بين 9 – 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري الدورة الـ67 من هذا الحدث الثقافي العريق في لبنان، والذي أقيم أول مرة في عام 1956.
ويُقام المعرض هذا العام فيما يعيش لبنان تداعيات الحرب الأسرائيلية على البلاد، والتي ألحقت دمارا هائلا في مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، وعلى وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة يعيشها منذ خريف 2019.
ويأتي ذلك أيضا في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على دول الخليج والشرق والأوسط وعلى الاقتصاد العالمي.
وقالت سلوى السنيورة بعاصيري رئيسة النادي الثقافي العربي الذي ينظّم المعرض، الجمعة، إن إقامة المعرض في الظروف التي يمرّ بها لبنان والمنطقة "تحد لما هو قائم" و"إثبات لأن الثقافة ليست أمرا يمكن الاستغناء عنه في الشدائد، بل هي عامل استنهاض وعي".
وإضافة إلى مشاركة 163 دار نشر، تقام خلال المعرض قرابة 100 ندوة، يتحدث فيها نحو 250 مشاركا في مواضيع متنوعة، من التاريخ والجغرافيا والسياسة والاقتصاد والرواية والشعر والمسرح والأدب والذكاء الاصطناعي والتعليم الجامعي، وهو ما تصفه سلوى بعاصيري بأنه "إنجاز في ظل الظروف القائمة".
وتركّز ندوات على "ما خسره جنوب لبنان من مواقع أثرية وتراثية" جراء الحرب الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إن ثلاثا من قلاع أثرية خمس صنفتها منظمة يونسكو في قائمة التراث المهدد، باتت فعليا تحت الاحتلال الإسرائيلي، فيما تعرضت رابعة لأضرار.
ويتضمن المعرض أجنحة خاصة بصناعة الكتب، من تاريخ الطباعة، وفرز الألوان، والتجليد، وتصميم الحرف، والأغلفة.
وتشارك 7 جامعات لديها فروع في مجال الفن الغرافيكي، يقدم طلابها تصاميم لأغلفة كتب، سعيا إلى إتاحة "تواصل ما بين الطالب وسوق العمل، وبناء جسر بينهما"، وفقا للمنظمين.
تجدر الإشارة إلى أن انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب 2020 حال دون إقامة المعرض في ذلك العام، بعدما غاب أيضا عام 2019 بسبب التظاهرات الاحتجاجية الواسعة في وسط العاصمة ومناطق لبنانية أخرى. كما تعذّرت إقامته عام 2021 بسبب أعمال الترميم، واستؤنف في مارس/آذار 2022.
وقالت سلوى بعاصيري "في ضوء التحديات الكبيرة في لبنان والعالم العربي، يشكّل المعرض تأكيدا لكون بيروت تتقن لغة الثقافة، وما تحتاج إليه ليس لغة القتال، بل لغة التواصل".
المصدر: الجزيرة









