
أشرف معالي وزير الثقافة د. الحسين ولد مدو مساء اليوم الأحد في نواكشوط، على افتتاح البرنامج الثقافي السنوي لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، وذلك بحضور عشرات الشخصيات الثقافية والعلمية والسياسية والإدارية، وجمع كبير من الشعراء والكتاب.
ويشمل هذا البرلمان، الذي أطلق عليه اسم: "مرافئ الأدب"، ندوة نصف شهرية، وأنشطة موازية.
وأكد معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن الثقافة في زمن العولمة المتسارعة، تصبح حصنا للهوية، ويغدو الأدب أحد أهم أدوات حماية الذاكرة الجمعية وصيانة الخصوصية الحضارية للأمم، مشيرا إلى أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يولي عناية خاصة للثقافة والمثقفين إيمانا منه بأن دعم الإبداع ورعاية الفكر وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة يمثل ركنا أساسياً في مشروع التنمية الوطنية الشاملة.
وأضاف أن الحكومة وتنفيذا لهذه الرؤية تعمل على توفير الظروف الملائمة لازدهار العمل الثقافي، وصون التراث الوطني، وتشجيع الإبداع، وتوسيع فضاءات الفعل الثقافي، بما يعزز مكانة موريتانيا الثقافية في محيطها العربي والإفريقي والدولي.
وقال إن الوزارة ستظل شريكا داعما وراعيا ثابتا لكل جهد صادق يخدم الثقافة الوطنية ويعزز مكانة الأدب ويرسخ قيم الوحدة والتنوع والجمال.
وبدوره، أشاد محمد السالك عمار عمدة بلدية لكصر، بأهمية الثقافة ودورها في التماسك الوطني وحفظ الذاكرة الجمعية، مضيفا أنه انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى جعل الثقافة رافعة للتنمية الشاملة، فإن بلدية لكصر تؤكد التزامها بأن تكون شريكاً فاعلاً في كل ما من شأنه دعم العمل الثقافي والأدبي.
وأكد العمدة في هذا الإطار استعداد البلدية لمواكبة برامج وأنشطة اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين ووضع فضاءاتها الثقافية تحت تصرفه.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح الأمين العام لجهة نواكشوط، السيد جدو ولد الشيخ أحمد، أن الجهة إدراكا منها للمسؤولية الجسيمة المنوطة بالاتحاد، وتمشيا مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، التي تجعل من الثقافة ركناً أساسيا في التنمية الشاملة؛ تعلن استعدادها لدعم ومؤازرة اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين عبر المساهمة في تعزيز العمل الثقافي المشترك، وصنع منارات دائمة للحوار والإبداع.
وكان الأستاذ أحمد ولد الوالد رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، قد ثمن في كلمة بالمناسبة، اهتمام ورعاية وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، للثقافة والأدب، وهو ما يشكل تجسيدا حيا وعميقا للعناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، للثقافة والمثقفين، إدراكاً منه أن الأدب هو حجر الزاوية في بناء الإنسان.
بعد ذلك، استمع الحضور إلى نخبة من الشعراء الموريتانيين في أولى أماسي "مرافئ الأدب"، وشارك فيها الشعراء: محمد الحافظ أحمدُّ، عثمان بون عمر لي، داوود جا.
بعد ذلك قام معالي وزير الثقافة وعمدة وحاكمة مقاطعة لكصر ورئيس اتحاد الأدباء بتوشيح الكاتبة د. حواء ميلود بوسام "سفيرة الأدب الموريتاني"، وهو وسام مستحدث لتقدير الشخصيات البارزة التي خدمت الأدب والثقافة في موريتانيا.
وتابع الحضور ندوة نقدية بعنوان: "تداخل التيارات في الشعر العربي الحديث.. الشعر الموريتاني نموذجا"، وهو عنوان كتاب نقدي جديد للدكتور محمد ولد محفوظ، وهي الندوة التي أدارها د. دده محمد الأمين السالك، وشارك فيها الدكاترة: التقي الشيخ، ولد لمرابط متالي، محمد الحسن محمد المصطفى، ومحمد ولد محفوظ، وعقب عليها الشاعر المختار السالم، والشاعرة د. مباركة بنت البراء، والشاعر الشيخ نوح.
وشهدت هذه الفعالية التي استمرت ثلاث ساعات بقاعة "عمر معط الله" بالمعهد التربوي الوطني، وقدمها الشاعر الشيخ نوح، حضورا كثيفا، وإشادة واسعة بهذا الحدث الذي يكرس المكانة الريادية لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين في قيادة السفينة الأدبية في البلاد.











