إعلان

رثاء في المرحوم المرابط ببها بن اميي بن ببها بن محمذن بن أحمد بن العاقل

خميس, 08/06/2026 - 22:05

هذي مرثيتي للمرحوم المرابط ببها بن اميي بن ببها بن محمذن بن أحمد بن العاقل رحمهم الله تعالى الذي توفي في مثل هذه الأيام قبل سنوات، ذكرني بيها فيسبوك، زاير بيها أهل العاقل الليلة لصلاح الدارين، وكنت قد أنشأتها على منوال مرثية النابغة القلاوي لجده أحمد العاقل مشطرا بها ألفية ابن مالك:

((الْمَوْتُ مَا نَالَ مِنَ ابْنَا العَاقِلِ

إِلَّا وَقِيلَ "نِيلَ خَيْرُ نَائِلِ"

لِأَنَّ كُلَّ مَنْ إِلَيْهِمْ مُطْلَقَا

يُنْسَبُ فَـ"اعْلَمْ إِنَّهُ لَذُو تُقَى"

وَذُو مُرُوءَةٍ وَطَبْعٍ مُرْتَضَى

وَذُو قَضَاءٍ "بَعْدَ أَمْرِ مِنْ قَضَى"

وَذُو اتِّصَافٍ بِصَلَاحٍ "إِنْ ظَهَرْ

فَهْوَ وَإِلَّا فَضَمِيرٌ اسْتَتَرْ"

وَكُلُّ مَنْ بِالْبِرِّ مِنْهُمْ قَدْ وُصِفْ

فَالْبِرُّ "فِي نَظِيرِهِ حَتْمًا عُرِفْ"

مَجْدُهُمُ أَظْهَرُ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى

إِذْ "كَانَ ظَلَّ بَاتَ أَضْحَى أَصْبَحَا"

وَسَبْقُهُمْ فِي كُلِّ فَضْلٍ "قَدْ أَتَى

فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ الصَّحِيحِ مُثْبَتَا"

وَالعِلْمُ "عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلِ"

"فِي الخَبَرِ المُثْبَتِ وَالأَمْرِ الجَلِي"

وَالشَّرْعُ فِيهِمْ ذُو اعْتِبَارٍ وَاعْتِلَا

فَـ"سَهُلَ الأَمْرُ وَزَيدٌ جَزُلَا"

لِظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ مِنْهُ هُدُوا

"وَالفِعْلُ لِلظَّاهِرِ بَعْدُ مُسْنَدُ"

هَذَا الَّذِي عَنْهُمْ لَدَيْنَا عُرِفَا

"وَإِنْ يُقَدَّمْ مُشْعِرٌ بِهِ كَفَى"

وَمِثْلُهُمْ أَهْلُ مَحَلِّهِمْ "وَمَنْ

رَاعَى فِي الاِتْبَاعِ المَحَلَّ فَحَسَنْ"

وَبَبَّهَا بِذَا جَمِيعِهِ عُرِفْ

"مُمَاثِلًا لِمَا عَلَيْهِ قَدْ عُطِفْ"

فَهْوَ كَمَنْ سَبَقَ مِمَّنِ ائْتَلَقْ

"بِوَسْمِهِ أَوْ وَسْمِ مَا بِهِ اعْتَلَقْ"

إِذْ "عُلْقَةٌ حَاصِلَةٌ بِتَابِعِ

كَعُلْقَةٍ بِنَفْسِ الاِسْمِ الوَاقِعِ"

"وَإِنْ تَلَا السَّابِقُ مَا بِالاِبْتِدَا

يَخْتَصُّ فَالرَّفْعَ التَزِمْهُ أَبَدَا"

فَمَا لِأَوَّلِهِمُ مِنِ ارْتِقَا

"لِلثَّانِ وَالثَّالِثِ أَيْضًا حُقِّقَا"

وَهَكَذَا تَالِيهِمَا وَمَنْ نَجَلْ

لِمُنْتَهَاهُمْ "وَلْيُقَسْ مَا لَمْ يُقَلْ"

فَتَرْكُ الاِسْتِقْصَاءِ فِي ذَا أَحْسَنُ

"لِأَنَّ قَصْدَ الجِنْسِ فِيهِ بَيِّنُ"

إِذْ عِنْدَ آلِ أَحْمَد ابْنِ العَاقِلِ

"يَنُوبُ مَفْعُولٌ بِهِ عَنْ فَاعِلِ"

أَحَلَّ بَبَّهَا المُهَيْمِنُ عَلَا

بِجَنَّةِ الفِرْدَوْسِ "أَعْلَى مَنْزِلَا"

فَإِنَّهُ أَكَّدَ نَهْجَ أَحْمَدَا

"مَعَ ضَمِيرٍ طَابَقَ المُؤَكَّدَا"

فَهْوَ لَهُ وَكُلِّ مَنْ لَهُ نَجَلْ

"نَعْتٌ وَتَوْكِيدٌ وَعَطْفٌ وَبَدَلْ"

وَكُلُّ مَا عَنْ جَدِّهِ قَدْ قِيلَا

"وَهْوَ بِسَبْقٍ حَائِزٌ تَفْضِيلَا"

مِنْ وَصْفٍ اشْتَهَرَ فِي الدَّفَاتِرِ

"كَطَاهِرِ القَلْبِ جَمِيلِ الظَّاهِرِ"

أَوْ عِلْمٍ اقْتَنَاهُ أَوْ لَهُ قَفَا

"وَالعِلْمُ نِعْمَ المُقْتَنَى وَالمُقْتَفَى"

أَوْ صِدْقِ دِينٍ خَالِصٍ زَكِيِّ

"وَلَيْسَ أَنْ يُبْدَلَ بِالمَرْضِيِّ"

قَدْ قِيلَ عَنْهُ وَبِهِ كَانَ عُرِفْ

"فَيَسْتَحِقُّ العَمَلَ الَّذِي وُصِفْ"

فَـ"ـزَكِّهِ تَزْكِيَةً وَأَجْمِلَا

إِجْمَالَ مَنْ تَجَمُّلًا تَجَمَّلَا"

وَ"زُرْهُ خَالِدًا وَقَبِّلهُ اليَدَا

وَاعْرِفْهُ حَقَّهُ وَخُذْ" نُبْلًا هُدَى

وَاجْنَحْ إِلَى الَّذِي إِلَيْهِ قَدْ جَنَحْ

وَ"مَا أُبِيحَ افْعَلْ وَدَعْ مَا لَمْ يُبَحْ"

وَاقْتَفِ مَا آنَسْتَ مِنْ طَبْعِ السَّلَفْ

فِيهِ وَ"لِلْأَيْسَرِ مِلْ تُكْفَ الكُلَفْ"

فَكَمْ أَغَاثَ مِنْ "عَظِيمِ الأَمَلِ

مُرَوَّعِ القَلْبِ قَلِيلِ الحِيَلِ"

وَقَامَ فِي حَاجَتِهِ وَقَالَ "مَنْ

يَصِلْ إِلَيْنَا يَسْتَعِنْ بِنَا يُعَنْ"

وَكَمْ لِمَالٍ جَلَّ كَانَ وَهَبَا

لَوْ "كَانَ مِثْلَ مِلْءِ الأَرْضِ ذَهَبَا"

وَكَمْ حَبَا الضَّيْفَ "قَفِيزًا بُرَّا

وَمَنَوَيْنِ عَسَلًا وَتَمْرَا"

وَكَمْ أَبَانَ الحَقَّ حِينَ "أَخْبَرَا

حَدَّثَ أَنْبَأَ كَذَاكَ خَبَّرَا"

يَصْدُقُ فِي أَقْوَالِهِ "وَيُعْطِي

مَا يَقْتَضِي رِضًى بِغَيْرِ سُخْطِ"

إِلَى سَجَايَا سُقْتُ مَا مِنْهَا خَلَا

"لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلَا"

فِي كِلْمَةٍ مُنْبِئَةٍ عَنْ ذَا الخَضِمْ

"وَكَلِمَةٌ بِهَا كَلَامٌ قَدْ يُؤَمْ"

وَكُلُّ مَا مِنْ شَأْنِهِ فِيهَا حُذِفْ

فَإِنَّهُ "اسْتُغْنِيَ عَنْهُ إِذْ عُرِفْ"

إِذْ حَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ يَصِحْ

"إِنْ كَانَ عِنْدَ الحَذْفِ مَعْنَاهُ يَضِحْ"

وَحَيْثُ فِيهَا سُقْتُ مَا عَلَيْهِ دَلّ

"وَمَا بِجَمْعِهِ عَنِيتُ قَدْ كَمَلْ"

أُورِدُ فِيهِ قَوْلَةً لِلنَّابِغَهْ

لَائِقَةً بِذَا المَقَامِ سَائِغَهْ:

(يَا أَسَفَ الدِّينِ وَكُلِّ عَاقِلِ

عَلَى وَفَاةِ شَيْخِنَا ابْنِ العَاقِلِ)

"وَاللَّهُ يَقْضِي بِهِبَاتٍ وَافِرَهْ

لِي وَلَهُ فِي دَرَجَاتِ الآخِرَهْ"

"مُصَلِّيًا عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى

وَآلِهِ المُسْتَكْمِلِينَ الشَّرَفَا")).

الحسين بن محنض