يعقوب بن اليدالي في رثاء فتى العشيرة محمد فال بن احمادَ رحمه الله

أربعاء, 03/27/2024 - 01:43

 

رضى بقضاء رب قد تجلا
وقدر للعباد الموت كُلا
فلا ذو المال يخلد في حبور
ولا المحتاج باقٍ، لا وكلا
أيا قوس المنون كفاك رمياً
فسهمك يقتل الشهم المدِلاَّ
رمى عمرا بثالثة الأثافي
فغادرها فتى الفتيان ألا
به بئر المساجد قد أصيبت
وفارقها سراج كان ألا
مفضل بالفضائل قد تحلى
وعن كل النقائص قد تخلى
وقد درس العلوم على شيوخ
كسيد الشيخ أو كالشيخ "بَلاَّ"
ترقى في الولاية مستقيما
يجاهد نفسه كي لا تضلاَّ
على سنن الأكابر قد تربى
وبات مرابطا فيها وظلا
تولى حاملاً للكل كُلاً
فمن للكَلِّ تَيْدَكَ مذ تولى
يسوس أمورنا سرا بحزم
فسل عنه السقاية والمصلى
وسل عنه الشباب فقد رعاهم
وسل عنه المريضة والمُقِلا
محمدُ فال كان ملاذ عان
إذا أعيى الكريمَ جدى وكلا
محمدُ فال كان ملاذ ضيف
يُطَوِّفُ طالباً رفداً وظلا
فيقريه بفاكهة ولحم
ويجعل شربه رسلا محلى
وليس كمثله فينا سري
بلا استثنا بغير ولا بإلا
فقد جمع المكارم والمزايا
فنال بذلك القِدح المعلى 
على ما قلته شهدت ثقات
ويشهد مثلهم يعقوب و"الاَّ"
أيا دَحمانُ شمر للمعالي
وكن سعداً وبشراً والمعلى
ولا تقنع بما دون الثريا
فشأن الندب أن يرقى مَحَلا
إلهي فالفقيد أتاك عبداً
وأنت الغافر الرحمن جلا
تقبل صالح الأعمال منه
بجاه سناً إلى الخيرات دلا
عليه صلاة ربي كل آن
وصحبته المحبين الأجلا.