إعلان

إطلاق جائزة «صنع الله إبراهيم» للرواية العربية تخليدًا لمسيرته الأدبية ودعما للإبداع المستقل

ثلاثاء, 08/04/2026 - 22:11

القدس العربي / فايزة هنداوي

القاهرة – «القدس العربي»: في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الإرث الأدبي والفكري للروائي المصري الكبير صنع الله إبراهيم، أعلنت أسرته، بالتعاون مع دار الثقافة الجديدة وعدد من أصدقائه وتلامذته ومحبيه، بدء الإجراءات الخاصة بإطلاق «جائزة صنع الله إبراهيم للرواية العربية»، وذلك تزامنًا مع ذكرى ميلاده التي توافق الثالث من أغسطس من كل عام.
وتأتي المبادرة بوصفها مشروعًا ثقافيًا يسعى إلى تخليد اسم أحد أبرز كتاب الرواية العربية المعاصرين، والذي ترك بصمة استثنائية في المشهد الثقافي العربي عبر أعماله التي اتسمت بالجرأة الفكرية والالتزام بقضايا الإنسان والمجتمع، وأسهمت في تطوير شكل الرواية العربية الحديثة على مدار عقود.
وأكد القائمون على المبادرة أن الجائزة تستهدف الاحتفاء بالإبداع الروائي العربي الجاد، وتشجيع الأصوات الأدبية الجديدة، إلى جانب ترسيخ القيم التي آمن بها صنع الله إبراهيم طوال مسيرته، وفي مقدمتها الاستقلال الفكري، والحرية، والانحياز إلى الحقيقة والعدالة الاجتماعية.
وأوضحت أسرة الكاتب الراحل ودار الثقافة الجديدة أن الجائزة ستعتمد على نموذج تمويل مستقل يضمن استمراريتها على المدى الطويل، من خلال إنشاء صندوق مالي مخصص لتغطية نفقاتها السنوية.
ويعتمد الصندوق على مساهمات وتبرعات الأفراد من محبي الكاتب وقرائه والمهتمين بالشأن الثقافي، بما يرسخ مفهوم المشاركة المجتمعية في دعم الثقافة، ويضمن بقاء الجائزة بعيدة عن أي تبعية أو ارتباط بجهة ممولة بعينها.
ومن المنتظر خلال الفترة المقبلة الإعلان رسميًا عن فتح باب المساهمة في الصندوق المالي، تمهيدًا لاستكمال الموارد اللازمة لإطلاق الجائزة بصورة كاملة. وعقب الانتهاء من هذه المرحلة، سيتم تشكيل مجلس أمناء يضم شخصيات ثقافية وأدبية بارزة، يتولى وضع اللائحة المنظمة للجائزة، وتحديد شروط الترشح وآليات التقييم، واختيار لجان التحكيم والإشراف على مختلف مراحلها.
كما سيتولى مجلس الأمناء إدارة عملية استقبال الأعمال الروائية المرشحة ومراجعتها، وصولًا إلى اختيار القائمة القصيرة ثم الإعلان عن الفائزين وفق معايير مهنية تضمن النزاهة والشفافية وتعكس المكانة الأدبية التي يحملها اسم صنع الله إبراهيم.
ومن المقرر أن تُمنح الجائزة سنويًا في ذكرى ميلاد الكاتب الكبير، لتتحول المناسبة إلى محطة ثقافية تحتفي بالرواية العربية وتستدعي تجربة أحد أهم رموزها. كما يُنتظر أن تسهم الجائزة في إثراء الحركة الأدبية العربية وتشجيع الأعمال التي تنحاز إلى الجودة الفنية والعمق الفكري، امتدادًا للمشروع الإبداعي الذي مثله صنع الله إبراهيم طوال حياته.
ويعد صنع الله إبراهيم واحدًا من أبرز الروائيين العرب في العصر الحديث، حيث قدّم أعمالًا شكلت علامات فارقة في تاريخ السرد العربي، وتميزت بقدرتها على رصد التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية في العالم العربي، الأمر الذي جعل اسمه حاضرًا بقوة في الوجدان الثقافي العربي، وجعل من إطلاق جائزة تحمل اسمه خطوة تحظى باهتمام واسع من الأوساط الأدبية والثقافية.