ملمح من فتوة ولد محمدي في مئويته الثانية

خميس, 10/04/2018 - 03:46

إكس ولد إكس إكرك

 

 

 

كان محمدو ولد محمدي فتى الفتيان رزق شعره القبول ولا أدل على ذلك من تلقف الفنانين له وغنائهم به، يقول الأستاذ الباحث الدده ولد محمد لمين السالك وهو من أهم المراجع في التراث والفن وخاصة التدنيت، ومن أهل الاستقصاء في هذا المجال قال:
لم أقف على نحية في الهول شاهدها من غير الشعر القديم، إلا نحيتين فقط شاهدهما من شعر الفتى محمدو ولد محمدي، النحية الأولى وشاهدها:

زارت علي على شحط النوى سحرا :: فاعتاض جفنك من عذب الكرى سهرا
فالهول اعرفنَ صيفتكم :: مافيكم ماهِ نوّارَ
والشعرَ ماهمْ كيفتكمْ :: وانتومَ كيفْ الشعارَ

والنحية الثانية شاهدها:
خليفة المصطفي وهو ابن بضعته :: ثوبا من المجد لم يعلق بأدناس

ويحكي والشيء بالشيء يذكر، أن الأمير عبد الرحمن ولد اسويد أحمد "الدان" نزل ضيفا مع بعض مرافقيه علي الوجيه محمد محمود ولد اچَّ زعيم أولاد سيد الوافي من كنته، وأقام له محمد محمود بعد مراسيم الضيافة، سمرا أدبيا ليتبارى فيه فريقه سجالا مع فريق الدان، غنت فيه المطربه هذه النحية(خليفة المصطفى)، فقال عبد الرحمن "الدان":
من كلْ نِحْيَ گلتيه :: يالناس من خوف اعكاس
احلال يبدع لك فيهَ :: بداع ماهُ من ناس

فقال أحد الحاضرين گافا أشار فيه إلى خطورة الموقف ومكانة الحاضرين:
يالناس من خوْف الدلگه :: بدَّاع ذي النحيَ كاس
ؤمجهور حاسِ للزلگه :: وارعاوْ من گعْر الحاس

فقال أديب آخر:
لخْبِيب گدْ إلّ يوْخظ :: مديورْ الحَك انحاسِ
انتم نوخظلُ موخظ :: لمعيز من فم الحاسِ

وكان من ضمن الحاضرين العلامة الشيخ آبّ ولد اخطور رحمه الله، وكان حينها فتى حدثا، فقال للمطربة گولي:
اسكت من ليلُ ساعَه :: وانگد ما فيهَ باسِ
انصبْ وزّانْ اجماعه :: مِن فم براد الكاس

فقال الأمير عبد الرحمن معجبا بالگاف: اكفُ اطبلْ هذا ما اتلَ حَدْ إگدْ إگول شِ أرَاهْ.

كامل الود