
ينتابني شجن الذكرى وانا اقلب مكتبة والدتي مريم بنت وداد لأول مرة منذ وفاتها
لهذه المكتبة تفاصيل مشحونة بالم الفراق وهو الم عبر عنه والدي بعد فراق امي التي كانت اول زوجة له
حين قال
وقد حال احوال طوال عديدة
عليها واحوال بنا بعد مريم
فما انس لا انس الذي مربينها
وفي عهدها من فرحة وتنعم
……
تمنحني هذه المكتبة فسحة ثقافية مع ما تتيحه في ثناياها من آثار حياة رحلت لكنها ابقت كنوز فضل ..
كان والدي يقدر والدتي ويصفها بانها عالمة
واحيانا يعرض عليها شعره ولذلك بعض الطرف …
ولنوادر ارشيفه وجود في هذه لمكتبة
كنت اقلبها واول ما صادفني هذا السجال الذي حاولت تحويله من مخطوط ورقي إلى رقمي
وللتذكير فإنه من أدبيات السجال الشعري لدى الموريتانيين ذكر مناسبة السجال سواء
تعلق الأمر بمُناسبات الزفاف او الضيافة او الهدايا الرمزية وفي حال ما إذاكانت ااهدايا الرمزية هي موضوع السجال يصر كل طرف على ان غيره هو الافضل والاكثر سجلا في الفضل وقد التزم بهذا التقليد اطراف هذا السجال وهما
والدي القاضي محمد بن محمذفال
و صديقه العلامة الشاعر أبوبكر بن أحمد مولود الداودي
الذي جاء في رسالته مايلي :
بسم الله الرحمان الرحيم
سلام كأحسن ما يكون وتحية طيبة كالدر المكنون من أبي بكر بن أحمد مولود إلى من أكرمه الكريم ولا فارقنا وإياه النعيم
أعني السيد الفاضل المحترم محمد بن محمذفال الموقر حفظه الله
لقد وصلتني الدراعه وصلك الله بما تحبه وترضاه
وقلت في هذا المعنى أبياتا مضمونه الدعاء وإظهارا للجميل الذي أسديته إلي
وهاهي الابيات :
أعطيتني حلة ياسيد العرب
أعطاك ربك ما تهواه من أرب
كسوتني حلة درا منمقة
كساك ربٌُك أعلى من الرٌُتب
كسوتني حلة للبرد واقية
وقَاك ربك ما تخشاه من عطب
وفي الجنان غدا يكسيك من حلل
وفي الجنان بحور منتهى الطلب
يابن الكرام ويا ابن السادة الفضلا
ومنبع العلم والأخلاق والأدب
جزيت خيرا وإكراما ومنقبة
في جنة الخلد عند الأخذ للكتب
أهدي إليك سلاما طيبا عطرا
تحية مزجت بالعنبر الرطب
إني أصلي على المختار من مضر
صفوة الخلق من عجم ومن عرب
فأجابه القاضي محمد بن محمذفال
بسم الله الرحمان الرحيم
اما بعد فسلام طيب من الغوالي وانور من البدور العوالي من محمد بن محمذفال
إلى اخيه في الله المتعال اعني السيد الفاضل ابوبكر بن احمد مولود ذو الكرم المشهود
والفضل المعهود وقانا الله وإياه شر كل حسود .
لقد وصلتني رسالتكم الجميلة التي فاقت كل عقيله وكل صلة بها الرحم موصولة جعلها الله مقبوله وفيما يلي جواب لها متواضع ليكون لتبادل الحب من المراجع
إلى الكريم ابي بكر اخي وابي
حسبي من نسب ماحاز اوحسب
من التحية أزكاها واطيبها
في الأنف والأذن والأفواه والكتب
كم حاز من رتب تسموا ومن ادب
ينمو ومن رغب في الله او رهب
وكم قضى لي من حاج وتكرمة
ونيلُ الأوطار اعلى قمة الأرب
أليس خيرا من الدنيا باجمعها
بهديه الحق في نهي وفي طلب
فالخير بالخير والبادئ أكرم من
مكافئ دونه لذلك السبب
وبالتهادي وإفشاء السلام نما
في الله حب جزاه خيرُمرتقب
قضى لنا ولك الأوطار خالقنا
دنيا واخرى ونجانا من الكرب
وكان فردوسه مأوى لنا ولكم
بلا حساب ولا عتب ولا نصب
يارب صل وسلم ما بقيت على
محمد وعلى قافيه في القرب .











