مساء الرِّيشة المُرْهَفَة / الدهماء ريم

سبت, 02/09/2019 - 01:57

الدهماء ريم

 

 

الموسيقى،.. الصَّاحب القديمُ، والخِلُّ الحميم لخافِقي!

حين أخطو إلى وجْدِاني، أَجدُني وجْهًا لوجه مع الموسيقى،.. أُقابُلها –غالبا- في مُنتصف طريقٍ مُرهقٍ، تُسَلِّمني شَفْرتي، وآخِر ما وَجَّهَتْ إليَّ من رسائل،.. أتلقَّى مِنها جَدْول مواعيدي مع البَلْسم، مع أطيافِ الجمال، مع حمَّام العبق،..

لقد غَنِمتُ معها علاقة مُتوهِّجة،.. أتَسلَّق وإيَّاها قِمَمَ الذَّوق، نستريح في خلوةِ الصَّفاء، نَسمع همساتٍ، نَرسم آهاتٍ،.. تُخلِّصُني ممَّا استعصى مِنِّي على مِبْضَع النِّسيان..

أنتَبِذُ في "العود العربيّ" مَقاماً انفعاليًّا، لحظات مِلْأ الذَّوبان، أعصبُ بها أهداب الدقائق الشّوهاءْ،.. فَنَغَم "العُودِ" يأباه سُكْر النَّشوة على رزانة المُتعة.. ، وبمُتَّفق إحْساس،..

ما زلتُ أكتشفُ أوجهَ الإبْهار في وجْهِها، لا يهمُّني أن يصير هواها اتّهامًا، وقد خَلَعتْ عليَّ بعض آدَميَّتي، وقرَّبتْني منِّي،.. العَتَب على الأفهام ..

إلى آذانٍ أرهقها تَوغُّل القُبح وتَغوُّله، وصَخَبُ جُنْد الشَّيطان في الأذهان.. وقرْقَعَة الأقلام المسْمومة في يد مَفْرزة ابليس.. أُهدي همْسَ الشَّذى ورعشة الأوتار..

ارْمُوا أوْحال الزَّمن المِطْلاب الغَضُوب في أجْداثِ النِّسيان، ولوْ لِلَحظةٍ.. تَنَحّوا قليلا عن طريق الخيبات المُحاصِرة، اتركوها تَعْبر...

خُذوا نَفَسًا عَميقًا.. اسْتنشقوا أريجَ اللَّحن، شُهْد النَّغَم، ولَذَّة الارتواء بالجَمال،... ولنْ تندموا!
............
تَبيتون على نَغَمْ.