دوحة الإمام ديكو

خميس, 07/02/2020 - 14:28

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أضواءٌ على "الدوحة" للأخ إسكندر ذي القرنين ميغا

زوال الأربعاء فاتح يوليو عام ٢٠٢٠م تمّ على موقع نادي الأدب والثقافة نشرُ كلماتٍ لأخٍ يقال له إسكندر ذو القرنين ميغا.فهذه الكلمات رغم ابتعادها غير المقصود عن الشِّعر كَفنٍّ له قواعدُه وأسُسُه التي يُبنَى عليها لا شكّ تدلّ على جرأة صاحبها.وإعجابه الكبير بالقائد الإمام محمود ديكو الذي حطَّمَ كلّ الأرقامِ القياسيّة في استقطابِ الرأيِ العامِ وتحويل باماكو إلى قِبلَةٍ مؤقَّتةٍ للإعلام الدوليّ.

كلمات أخينا ميغا تُوحِي بولاءٍ غيرِ متربِّص لكنها حادت  -دونَ قصدٍ- عن الوجهة الصحيحة.فالنعتُ لم يتبع منعوتَه عندما قال أخونا العزيز " قد أهدأتِ القومُ الغضبانُ " فالقوم" اسمُ جمعٍ وهو المنعوتُ و"الغضبان"نعتٌ مفرَدٌ.
حاولت في أكثر من مرة إيجادَ نقطةِ التِقاءٍ بين منعوتٍ جمعٍ ونعتٍ مفرَدٍ لكنّ الإخفاق ظلَّ سيّد الموقفِ.
في السطر الثاني من النصّ يقول الكاتبُ: "فدرَّتِ الدموعُ حين ألقى ألفاظَه وأطفأَ نورَ الفِتَنِ" لا يشْغَلُنا هُنا غيابُ الوزنِ فتلك مسألة لها وقتُها لكنّ المُشكلةَ في إضافة النور إلى الفتن ليت أخانا قال: وأطفأ نارَ الفتَنِ.
وخلالَ محاولاتِنا المتكرِّرةِ للخروجِ من المأزَقِ التركيبيِّ نُفاجَأُ بِنَفَقٍ يعيدُنا إلى نقطة البدايةِ "غدتِ البُغَاةُ بِوغْرهِمِ والضُّعْفاء مُظلَمٌ والفِتنةُ قد أشْعِلتْ" في الحقيقةِ عجزتُ عن فهْمِ المُرادِ "والاعتراف سَيِّدُ الأدلّةِ".
وكلمة " جُبَّإٍ "الواردةُ في النصّ يقلُّ وجودُها في الكتُبِ المُعاصِرةِ وهي بمعنى الجبان.أقنعتْنَا هذه الكلمة أنَّ لذي القرنين ميغا خلفيَّاتٍ لُغَوِيَّةً يُحسَدُ عليها.
مهما يكن من أمْرٍ فأخونا بناءً على مذهبِ الخليل لم يقلْ شِعرًا. لكنَّه عبَّرَ عن شعورِهِ وعَواطفِهِ في قَضيَّةٍ وَطنيّةٍ كبيرَة الأهميّة وهو بذلك أعرَبَ عمّا يشْعُرُ به ويكفي ذلك فخرًا.

الأديب الشاعر: عبدالله محمد درامي