عندما يكلم الساحر../ للشاعر الكبير إسماعيل محمد يحظيه

سبت, 08/05/2023 - 19:20

في رثاء المرحوم فقيد الأمة والوطن الدكتور محمد المختار ولد اباه تغمده الله بنعيم جنانه.

 

هو الدهر يغشانا فنالهو بزيفه
دِراما فيرمينا بهول المصاءب
وبمكسنا محض المودة بالجفا
ويكشر عن أنيابه بالعجاءب
فكم سام احلامَ الورى ضيم جوره
وما الضيم الا نقص أهل المناقب
أتتني لسان النعي حسرى فدمدمت
أراجيف وادهمت رحاب المضارب
أرى الوعد لم يمهل أخانا وحِبنا
محمدنا المختار عالي المناكب
نُعاب اءا استنحي بنا الخطب مجزعا
كما استصرخ المرعوب في وجه ناعب
أحقا عباد الله أن لست انسا
لدى موطن الأرماس ركزا  لغاءب؟
وهل تهرب الأجفان من سكر نومها؟
أم السكر يجفو في اختداع الموارب؟
...............
ألا أيها الطود المسافر غاديا
سقتك الغوادي بين تلك النصاءب
الى ربك الرجعى فنم في سكينة
ترفرف في العلياء بين الكواكب
لءن امعن الناعون في قض مصجعي
فاني لغلاب الخطوب الغوالب
أنا الساحر المكلوم لو تعلمونه
سألقي عصي السحر فاخشوا مقالبي
تلقفت افك السحر مذ كنت ناشءا
ولا زلت حتى أن على الرشد غاربي
وودعتها بضعا وستين حجة
أحابيل حبلى باجترار المتاعب
وأسديت نصحي وافر الحظ مرشدا
فأمحضته من ليس بالمتقارب
وأفنيت أنصاف الليالي دريءة
ليجبرن ما أنهكنه من مركبي
..........
لك الله لا ألفى لمناك ساليا
أبردا وهذا الميز بالغيظ غالبي؟
لأودعت سر النور كالبدر بازغا
وودعت مثل الشمس ألقت بحاجب
ةشيدت سرحا كالسماكين عاليا
وثيق العرى لا واهنات العناكب
وكم راجم بالغيب ألجمت غيه
وألهمت نجواه فساح المذاهب
وفتيان صدق حثحثوا نحو بابكم
لراجحة الفتيا رقاب النجاءب
خفافا تداعوا من فجاج بعيدة
فابوا بطاء الخطو بجر الحقاءب
وكن سارب في الغي أفزعت سربه
وقد كان غُفلا في فجاج المسارب
فأثقفته ملء الثقاف بحكمة
وأجهضت منه فاتكات المخالب
وألقيت حب الخير في روع أمة
وأبقيت ما أبقيت ضربة لازب
خبرتك في الافاق مذ كنت يافعاأُشربت ما أشربت اذ طُر شاربي
فغب في سبات الوعد غيبة مخلص
شديد بياض القلب صفو المشارب
كأنك لم تمكث من الدهر ساعة
لتجلوَ بين القوم رين المواهب
ولم تتبوأ مقعد الصدق في الورى
ولم تلق عوراء الخطايا لجانب
ولا مظهرا أحدوثة السوء مسلكا
ولم تلق بين القوم نظرة عاتب
ويا رب ليل من جمادى ادرعته
سجيس الليالي بين مذك وحاطب
فمن انس يستشعر الوحي قابسا
ووسنان ليل رغبة في الرغاءب
................
ألا قاتل الله المنايا وصرفها
وأرشد عمرا عابرا غير ءاءب
فلم تألو تستاف النفوس وتنتقي
اذا جمجمت في الجمع شم الارانب
تضيق العيون النجل عن كسب ودها
وتصمي الندامى بالسهام الصواءب
وتغدوا عيون الارض غورا كأنما
قد أشفقن أن يُجرعن سم العقارب
............
أيا غيضة اليتوع ما لك غضة؟
كأنك لم تأسيْ لزين المواكب
ويا نخلتي لورين كيف تفترقتما؟،
وهل يينع الخابور من رزء صاح؟
وعن دومتي تيهاء من بطن طارد؟
سقى دمنتيهن اصطفاق اللواغب
ويا جبلي نعمان هل ما فتأتما
تُريبان أنسام الصبا والجناءب؟
فيا أهلنا ارضوا بالقضا في مصابكم
فأنتم دعاة الصبر عند النواءب
وما الصبر الا حيث ما من جلادة
ولا الحزن الا في ابيضاض الحواجب
أبى الله أن يخلو لكم وجهه الذي
تلقته في الجنات بيض التراءب
............
ألا لا يختلن امرؤ صفو منزعي
خلودا الى تأريب هوج المارب
ؤلاءكمُ في الله صحبي وصفوتي
وما الناس الا ذاهب وابن ذاهب 
عليكم صلاة الله ما ذر شارق
وعجَّت الى الديان صرخة تاءب
.............

اسماعيل ولد محمد يحظيه
١٧ ٦ ٢٠٢٣