في موسيقى منتصف التسعينيات..! / الشيخ نوح

أربعاء, 12/26/2018 - 08:58

 

ذاكرتي الموسيقىة مزدحمة بكل أنواع النغم، ومكتظة بمختلف الإيقاعات من المقامات الخماسية إلى المقامات السباعية، ففي رأسي عوالم من النوتات ومهرجانات من الصولفيجات الإيقاعية، لكن الصديق الشاعر خالد عبد الودود نكأ ذكرياتي الليلة بحديثه عن أغنية للفنانة التي لم أكتب عنها بعد بما يكفي Loubaba Ahmedou Meyddah وذلك لما مثله فنها لي من قيمة جمالية وفنية في ربرتواري الخاص بالموسيقى الوطنية.
"لئن جنيتُ على نفسي.." هذه الكلمات للشاعر الشارد دوما بين النواهد، والمبحوث عنه بين الجميلات صديقي المختار السالم لم تكن حينها مجرد صرخة التذت الريح بنهبها، أو حروفا على صفرة الرمال عبثت بها الزوابع الهوجاء، بل كانت كلمات محفورة في الطبقات العميقة لجيلي من الشباب حينها. جيل من الحالمين بالشعر والنغم والجميلات في أرض البوار هذه.
لقد لعبت الموسيقى حينها دورا كبيرا في تهذيب الأذواق وتنمية الحاسة الجمالية لدى كثيرين، وكانت إذاعة موريتانيا هي "الصندوق السحري للنغم" وكان التلفزيون الموريتاني هو من يفك شفرة الأصوات التي كنا نحتسيها صوتا لنراها صورا حية تتحرك، وكان الزمان غضا ومادة كالعجين قابلة للتشكيل والقولبة.
تحية مني للفنانة لبابة منت الميداح وللموسيقار والأستاذ الذي تعلمت عليه أبجديات الموسيقى والعزف على البيانو عماد الدين الدبش في مدرسة تكوين المعلمين قبل عشر سنوات!
محبة كبيرة لك صديق خالد وللعزيز المختار السالم.
من منكم تمثل له هذه الفترة شيئا؟..
أتمنى أن أعود لهذا الموضوع يوما بشكل أكثر تفصيلا وأكثر زخما.