الجمعية الدولية للشعراء العرب تختار ولد آدب ممثلا لموريتانيا في المهرجان الشعري الكبير

خميس, 09/26/2019 - 01:53

أدي آدب‏ 

 

مهرجان الشعر العربي باسطنبول، تحت شعار"لأن الشعر يجمعنا"
في حضرة امرئ القيس:

أحسُّ أجْنَجَة َالأرْواحِ خَـــــــــــــــافِقةً***هُـنا.. هُـنا.. سلفٌ.. مَرُّوا.. أتَى خَلَفُ
هـــــــنا.. التَقْيْنا.. وباسْم الشِّعْر نأتلِفُ***"الشِّعْرُ يجْمعُنا".. مهْما الورَى اخْتلفوا
الشِّعْرُ خيْمتُنا الكـبْــرى.. التي انْتَجَعَتْ***مَضـارِبَ العرْب.. تشْقَى حيْثما تقِفُ
حتى انتهتْ هِجْرَةُ الشِّعْرِ الجَميلِ.. إلى***حيْث امْرُؤُ القيْس قد أوْدَى بِه الأسَفُ

قِفُـوا.. هُـنَا.. نَبْكِ رَبَّ الشِّعْرِ.. أيّ فَتًى***عنْ خَمْرِه.. لهْوِه.. قد غـالَه الشَّرَفُ
قد ضيَّعُـوهُ.. صغِـيــــرًا.. ثمَّ مِنْ دَمِهمْ***قد حَمّلُـــوه.. كبـيرا.. فوْق ما يصِفُ
مــــا بَـيْــن َصعْلَـكةٍ.. وإرْثِ مَمْلَكَـــةٍ***ضاع الفتى.. أين- لا أين- الفتى يقفُ؟

قِفُــــــوا بِـ "أنْقَرَةَ" البــاقِي بمَسْمَعِـها***صَدى "بَكَى صَاحِبِي لمَّا" نَأى الهَدَفُ
ما الشاعرُ "المَلِكُ الضِّلِّـيلُ".. بل مَلكٌ***لـ "سِدْرَةِ المُنْتَهَى"-فِي الحُلْمِ- يَزْدَلِفُ
اثْأَرْ لحجْرٍ.. أبٍيكَ.. يَا أبَا الشُّعَـــــــرَا***ولا تُطـــــالِبْ بمُلْكٍ.. شَعْبُكَ انْتَصَفُوا
لكَ الإمَــــارة.. شِعْرِيًّا.. فُـثُرْ.. مَعَـنَـا***نَايَـــــاتُ أرْوَاحِــنَا.. للشَّعْبِ تَنْعَزِفُ
"اليَوْمَ" شِعْرٌ.. "غَدًا أمْرٌ".. فثوْرتُـنا***بالشِّعْرِ.. والحُبِّ.. حتَّى يَسْجُدَ الصَّلَفُ

12/9/2019

 

عندما تشرفت بدعوة الجمعية الدولية للشعراء العرب، إلى مهرجانها الشعري الكبير كما وكيفا، المنعقد باسطنبول، من 20 إلى 22 سبتمبر الجاري، والمزدان بـ 55 شاعرا من خيرة شعراء 16دولة عربية، لا أدري كيف استحضرت هنا امرأ القيس، وقصة نهايته الملحمية هناك، وتداعت إلى ذهني أسطورة اختياره المبدئي لفتوة الصعلكة على أبهة المملكة، في عز سلطان أبيه، وأسرته الكندية، وكيف أن أباه عندما تلقى طعنة الثورة الأسدية المميتة، أعطى كتاب وصية الأخذ بثأره لرجل، وأمره أن يطوف على أبنائه ناعيا، ولا يسلم الكتاب إلا لمن لم يبك منهم، فكان ذلك الفتى الخليع/ الملك الضليل/ امرؤ القيس/ هو الاستثناء المنشود من بين إخوته، حيث قابل النبأ العظيم بقوله المزعوم: «رحم الله أبي، ضيَّعني صغيراً، وحمَّلني دمه كبيراً. لا صحْو اليوم ولا سُكْرَ غداً، اليوم خمْر وغداً أمْر»، ملخصا قصة ماضي حياته المتصعلك، وحاضرها المأزوم، ومستقبلها الحازم، في هذه الكلمات المكتنزة الدلالات، فوجدتني أعيد قراءة ملك الشعراء من منظور ثوري، يناسب نبض احتفالية أحفاده من أمراء الشعر، المتأبطين "شر" الثورة والتمرد، على اضطهاد الشعوب العربية، فكتبت النص التالي،بحوالي أسبوع، قبل انطلاق المهرجان، وخبأته لأستهل به مشاركتي، الشعرية، لكني- بعد مشاهدتي لسخونة المنبر، وارتفاع مؤشر الجودة والإبداع، واحترافية الإلقاء.... قررت العزوف عن المغامرة بقراءة نص لا أتماهى معه، في الإلقاء، مستشعرا أنني هنا كنت- بمحض الصدفة- هو الممثل الوحيد لـ "المليون شاعر"، في التنظيرالنقدي للحداثة، وفي تصادي القوافي أيضا، فأضربتُ صفحا عن النص الوليد، ولم أتطرَّق إليه هناك، لكني رأيت- بعد انتهاء التظاهرة-رفع الحجب عنه، في سياق استرجاع بعض تداعيات ذلك المهرجان، الذي أعتبره من أجمل محافل الشعرالتي حضرتها، مختتما بشكري لمنظميه الرائعين، الذين وفروا لي فرصة انتعاش روحي لا عهد لي به....وكرموني بدرع وشهادة تقدير... نفيسين... في حساب رأس المال الرمزي، دام مدد إبداعهم، ودام" الشعر يجمعنا"