الموت يغيب الشاعر والدبلوماسي اللبناني صلاح ستيتية

ثلاثاء, 05/19/2020 - 23:15

ريا شرتوني / الأناضول

غيّب الموت، مساء الثلاثاء، الشاعر والدبلوماسي اللبناني صلاح ستيتية بالعاصمة الفرنسية باريس، عن عمر ناهز 91 عامًا، ليختتم مسيرة حياتية حافلة قضاها بين "جنون" الشعر و"رزانة" الدبلوماسية.

وستيتية من مواليد بيروت عام 1929، ويعد أشهر شاعر لبناني يكتب بالفرنسية؛ إذ اختارها لغة لأشعاره التي ترجمت إلى عدة لغات عالمية أخرى.

ونعى السفير الفرنسي في لبنان، برونو فوشيه، عبر حسابه على "تويتر"، الأربعاء، ستيتية قائلا: "بحزن عميق تبلغنا بوفاة صلاح ستيتية؛ الشاعر والكاتب والناقد الفني والدبلوماسي".

وأضاف: "رحيل ستيتية يحرم لبنان كما فرنسا من شخصيّة عظيمة. تعازينا".

وعاش الشاعر البيروتي بداية حياته في لبنان؛ إذ نال شهادة الحقوق من الجامعة اليسوعية في بيروت، قبل أن يلتحق بجامعة السوربون في باريس.

وارتبط ستيتية، منذ خمسينيات القرن المنصرم بصداقة مع الشعراء الفرنسيين، وخاصة بيار جان جوف، واندريه بيار دومانديارغ.

كما تأثر إبداعه الأدبي بشعراء فرنسيّين كبار أبرزهما مالارميه ورينيه شار.

وكان شغوفا بقضايا الشعر المعاصر؛ إذ أطلق مطبوعة أدبية أسبوعية باللغة الفرنسية باسم "لوريان ليثيرير"، والتي لعبت دورا بارزا كوسيط بين الإبداعات الجديدة في الغرب بشكل عام وفرنسا خصوصا.

ومن أبرز الأعمال الشعرية لستيتية "الماء البارد المحفوظ"، و"حملة النار"، و"تعاكس الشجرة والصمت".

كما ترجم قصائد لأدونيس وجبران خليل جبران من اللغة العربيّة إلى الفرنسيّة.

ونال الشاعر اللبناني الراحل عدة جوائز أدبية، أبرزها جائزة الفرنكوفونية الكبرى، وجائزة الصداقة العربية الفرنسية، وجائزة ماكس جاكوب، والمفتاح الذهبي لمدينة ميديريفو في صربيا.

ورغم الشغف بالشعر والأدب، تولى ستيتية مناصب دبلوماسيّة بارزة؛ حيث عمل مستشارا ثقافيا في السفارة اللبنانية في فرنسا، ومندوبا في منظمة الأونيسكو، وأمينا عاما لوزارة الخارجية اللبنانية.