
لَمْ يَبْقَ لِلَّيلِ إِلَّا أْنْتِ.. أَوْ نَامِي
الآنَ أَدْرَكْتُ أضْغَاثِي وَأَحْلَامِي
خُنْتُ اللَّيَالِي الَّتِي خَانَ السُّهَادُ بِهَا
كَسَرْتُ كَأْسِي..جَلَسْتُ الْآنَ قُدَّامِي
فَتَحْتُ نَافِذَتِي الْأَخْرَى عَلَى وَضَحِي..
نَفَثْتُ كُلَّ الرُّؤَى.. حَطَّمْتُ أَصْنَامِي
حَكَمْتُ فِيكِ بِإِبْعَادِي وَجِئْتُ هُنَا
مُكَسَّرَ الْقَيْدِ أَتْلُو سِفْرَ أَحْكَامِي
أَوَّلْتُنِي شَاعِرًا يَرْمِي قَصَائِدَهُ
عَلَى الرَّصِيفِ.. فَخُذْنِي أَيُّهَا الرَّامِي
خُذْ وَامِقًا كُنْتُهُ.. خُذْ عَاشِقًا وَطَنًا..
وَهَاتِنِي مُفْرَغًا مِنْ غَدْرِ أَوْهَامِي
أَوَّاهُ.. جَارَيْتُ ظِلِّي فِي تَشَبُّثِهِ
هَرْوَلْتُ خَلْفَ انْزِيَاحِي دُونَ إِلْهَامِ
قَلْ لَا أَنَا مَنْ تَدَاعَى فِي تَوَهُّجِهِ
قُلْهَا انْحِيَازًا لِإِسْعَادِي وَإِِكْرَامِي
لَا الْمُبْحِرُ الْضَاعَ فِي الْقِيعَانِ زَوْرَقُهُ
أَنَا، وَلَا ذَلِكَ الْمُسْتَنْقَعُ الطَّامِي
أَنَا -وَيَزْعَمُ دَرْبِي فِيكِ ذَاتَ أَسًى-
أَنِّي انْتَعَلْتُكِ شْوْكًا تَحْتَ أَقْدَامِي
مَا كُنْتُ إلَّا أَنَا لَوْلَا يَدٌ عَبَثَتْ..
وَصَبْوَةً سَرَقَتْ عُمْرِي وَأيَّامِي
أَحِنُّ بَعْدَكَ لِلتِّهْيَامِ فِي امْرَأَةٍ
زَعَمْتُهَا وَطَنًا، كَمْ هَانَ تهْيَامِي !
أَنْتِ الَّتِي أََنْتِ.. هَلْ تَدْرِينَ مَا كَسَبَتْ
يَدَاكِ؟ إِنِّي بَقَايَا جَائِعٍ ظَامِي
رَفَعْتُ فَوْقَكِ أَعْلَامِي..وَضَعْتُ يَدِي
عَلَى جُرِوحِي أَدَارِيهَا بِإِرْغَام
هَذَا هَوَايٌ مُصَابٌ بِانْتِكَاسَتِهِ..!
لِأَجْلِ مَنْ نُكِّسَتْ -لَوْلَاكِ- أَعْلَامِي؟!
وَا هَفْوَةَ الْحُبِّ فِي تَارِيخِ مَلْحَمَتِي
إِنِّي أُقَاسِي.. أُقَاسِي مِنْكِ إِيهَامِي
عَاشَتْ قَصَائِدُ أْشْعَارِي مُشَرَّدَةً
عِشْتُ اللَّجُوءَ بِهَا عَامًا عَلَى عَام
الْيَوْمَ تحْتَكِمُ الأشواق لِي.. فَلِمَنْ
أَمُدُّ مِنْ مُفْرَدَاتِي حَبْلَ إِلْمَامِي !؟
قَلَّدْتُ أَوْسِمَةَ الْعُشَّاقِ مُحْكَمَةً
فَقَلَّدَتْنِي الْقَوَافِي دِرْعَ إِقْدَامِي
خُنْتُ اللَّيَالِي..فَهَلْ لِي أَنْ أَخُونَ يَدًا
تَصَافِحُ الْقَلْبَ تَشْوِيقًا لِإِضْرَامِي !؟
يَا مَنْ تُرَاقِصُ لَيْلَاتِي عَلَى نَغَمِي
إِنَّي تَجَرَّدْتُ مِنْ لَيْلِي وَأنْغَامِي
رَمَيْتْ نَايِي وَأَوْتَارِي بِقَارِعَتِي
وُجِئْتُ وَحْدِي طَلِيقًا بَعْدَ إِحْجَامِي
أَنَا زُجَاجَةُُ عِطْرٍ لَا عُطُورَ بِِهَا
هُنَا أَتِيهُ حُطَامًا بَيْنَ أَكْوَام !
كَفَاكِ..لَمْ تُتْقِنِي الدَّوْرَ الذِي لَعِبَتْ
مَنْ صِرْتِهَا.. لَنْ تُدِيرِي كَأَسَ أََسْقَامِي
يَا كَوْكَبًا تَاهَ فِي آفَاقِ أَخْيَلَتِي
وَرَاحَ يَبْكِي عَلَى أَطْلَالِ أَجْرَامِي
خُطَايَ مُثْقَلَةٌ بِالْأُمْنِيَاتِ.. كَفَى..
دَفَاتِرِي لَمْ تُصَالِحْ بَعْدُ أَقْلْامِي
وَهْمُ الْخَلَاصِ الذِي أَوْحَى به حُلُمِِي
صُبْحٌ يَنُوءُ بِأَوْجَاعِي وَآلَامِي
صُبْحٌ بِهِ أَدْخُلُ الْأَحْلَامَ مُحْتَشِدًا
وَأُوصِدُ اللَّيْلِ عَنْ قَلْبِي بِإِحْكَام
فَكَيْفَ يَطْرُدُ أَمْسِي فِي هَوَاكِ غَدِي
وَأَسْتَلِذُّ بَعِيدًا عَنْكِ أَحْلَامِي ؟!
شَيْخُنَا عُمَر