واصلنا المشي ستَّ ساعاتٍ كاملة، أقدامنا بالكاد تحملنا، حتى وصلنا إلى شلالٍ جميل، ماؤه بارد وصوته كأنه رحمة مؤقتة وسط الجحيم. جلسنا هناك نلتقط أنفاسنا، نغسل وجوهنا، ونحاول أن ننسى أين نحن… ولو لدقائق.
بينما كنت أخرج من المطعم متجهًا إلى الفندق، مثقل الرأس بالأسئلة والقلق، صادفتُ ثلاثة شباب بملابس أنيقة. من ملامحهم وطريقة حديثهم عرفتُ فورًا أنهم موريتانيون. لم يكن اللقاء صدفة عابرة، بل كأن الطريق أراد أن يقول لي: لن تمشي وحدك.