عيدا سعيدا لأهل الفيس قاطبة** و كل يوم لهم عيـــد و أفــــــراح
و وجبة من شهي اللحم تتبعها ** كؤوس شاي بها الأحزان تنـــزاح
ثم السماح لنا تتلوه "ديونــــــة" ** بها الجيوب سخت و القلب مرتاح
مسك الختام صلاة الله خالقنـــا ** على البشير بها الأرواح ترتــــاح
بعد شفاء حطط التام من ازيانة ، و عودة الأمور إلى نصابها، أراد الوالد هرصبوب الترويح عنه فذهب به في رحلة الوالد السنوية، و هي رحلة بين أهل البادية يتلقى فيها الهدية أو المعونة أو المداراة على رأي الفقهاء، و منهم من يقول بحرمتها لأنها بغير طيب النفس، لكن هرصبوب كان على رأي ابن حزم الأندلسي ،فهل دخلوا قلوب الناس ؟
كان حطط صباح هذا اليوم مُتفائلا بنهاره الجميل، فقد رأى في نومه أمرا عجبا، و قد فسرت له احريش الحلم تفسيرا جميلا، فجدتهم البعيدة و المعروفة الهرشاشة جدة هرصبوب لا يراها أحد في ليلة إلا و وجد وليمة في اليوم الموالي، فهي رحمها الله كانت مختلفة عن أبنائها في الأكل، فأبناؤها ينتظرون اللحم حتى ينضج في المراجل، و هي كانت تضعه على النار و تجلس بجانبه، و تظل
كان حطط مولعا بكرة القدم؛ شأنه في ذلك شأن جيل بأكمله،
بل إنه عرفها قبل أن يعرف المدرسة و المحظرة ،و كان مدرس المدرسة قد افتتح الحديث معه عن اللاعبين،
لم يكن حطط كغيره من الأطفال يعرف أن للكرة أحذية خاصة، بل إن أهل القرية يلعبونها حفاة فذلك أجمل و أسهل.
حضر حطط مع أصحابه و أجيال أخرى ؛منهم من بلغ السادسة و من بلغ العشرين.